البغدادي

93

خزانة الأدب

وهذه قصيدة اختلفت الرواة في عدة أبياتها فقد رواها الضبي ثلاثة عشر بيتاً ورواها أحمد بن عبيد اثني عشر بيتاً مع تغايرٍ في الأبيات . والروايتان مسطورتان في المفضليات وشرحها لابن الأنباري . وقوله : لما عصى أصحابه مصعباً إلخ تقدم شرحه في الشاهد الحادي والأربعين من أوائل الكتاب . ورواه أحمد بن عبيد : * لما جلا الخلان عن مصعب * أدى إليه القرض صاعاً بصاع * قوله : يا سيداً ما أنت إلخ وروى صدره الضبي : يا فارساً ما أنت من فارس ومن سيدٍ ومن فارس : تمييز مجرور بمن . وموطأ البيت يعني أن بيته مذلل للأضياف . والرحيب : الواسع . والمعنى أنه واسع البسيطة كثير العطاء سهلٌ لا حاجز دونه . ولما كان الذراع موضع شدة الإنسان قيل في الأمر الذي لا طاقة للإنسان به : ضاق بهذه الأمر ذراع فلان وذرع فلان أي : حيلته بذراعه . وتوسعوا في هذا حتى قلبوه فقالوا : فلانٌ رحب الذراع إذا وصفوه باتساع المقدرة . وقوله : قوال معروف وفعاله إلخ الأوصاف الثلاثة بالجر على الوصفية لسيدٍ أو لفارس . والمعنى أنه لا يقول إلا فعل ولا يعد إلا وفى ولا يخلف والرباع بالكسر : جمع ربع بضم ففتح وهو ما ينتج في أول نتاج الإبل .